الشيخ الطبرسي

589

تفسير جوامع الجامع

* ( داوود ) * أي : وهدينا داود * ( ومن آبائهم ) * في موضع النصب عطفا على * ( كلا ) * بمعنى : وفضلنا بعض آبائهم * ( وذريتهم ) * ، * ( واجتبيناهم ) * اصطفيناهم ( 1 ) . * ( ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ( 88 ) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ( 89 ) أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعلمين ) * ( 90 ) * ( ذلك ) * إشارة إلى ما تقدم من التفضيل والاجتباء * ( هدى الله يهدى به من يشاء ) * ممن لم يسمهم في هذه الآيات * ( ولو أشركوا ) * مع فضلهم وتقدمهم وما رفع لهم من الدرجات لحبطت أعمالهم وكانوا كغيرهم في ذلك ، ونحوه : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * ( 2 ) ، * ( أولئك الذين آتيناهم ) * أعطيناهم * ( الكتاب ) * يريد به الجنس * ( والحكم ) * بين الناس ، وقيل : الحكمة ( 3 ) * ( فإن يكفر بها ) * بالكتاب والحكم والنبوة أو بالنبوة * ( هؤلاء ) * يعني : أهل مكة * ( فقد وكلنا بها قوما ) * وهم الأنبياء الذين جرى ذكرهم ومن تابعهم آمنوا بما أتى به نبينا ( عليه السلام ) قبل

--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) : وفي الآية دلالة على أن الحسن والحسين من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن عيسى جعله الله من ذرية إبراهيم أو نوح ، وإنما كانت أمه من ذريتهما . راجع التبيان : ج 4 ص 195 . ( 2 ) الزمر : 65 . ( 3 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 43 .